معادلة مقترحة لمفهوم الإيمان

لا أحد يبدأ بالسؤال عن إيمانه وهو هادئ. السؤال يأتي متأخراً، بعد أن يكون الشيء قد حدث بالفعل، فيقف الواحد منّا أمام يقينه كمن يقف أمام بيت وجد نفسه ساكناً فيه ولا يتذكر متى انتقل إليه. ثم يسأل: لماذا أعتقد هذا؟ والجواب الذي يأتي جاهزاً — تأملت، وزنت، اقتنعت — جواب مصقول أكثر مما ينبغي. هو جواب مكتوب بعد الحادثة، لا أثناءها.
كنت أظن أن المشكلة في نوعية الأدلة. الآن أظن أن المشكلة في الصورة التي نرسمها لأنفسنا عن كيفية حدوث الاعتقاد. نتخيّل شيئاً كالبرنامج: شرط، فحص، نتيجة. سطر يفضي إلى سطر. لكن لا أحد يستطيع أن يستعيد السطور. اسأل مؤمناً عن اللحظة التي اقتنع فيها، سيصف لك مناخاً، بيتاً، أباً، خوفاً في الثامنة من عمره، صوت قارئ في مذياع. سيصف لك وسطاً، لا استدلالاً.

إقرأ المزيد