بحر الغمام… بعد أن غرقت الشمس

عوائق تحول دون فهم العقل الجذري.

استطاع عالم من علماء المناخ أن يتغلب على مشاكل التمويل، ليجري تجربة كان يلزمها حاسوب فائق، ثمنه أكبر من ميزانية الكثير من الدول، من خلال إتاحة برنامج التنبؤ بالطقس لعدد كبير من الحواسيب الشخصية، وجعل المتطوعين يرسلون النتائج العديدة لكي يخرج بنظريته عن الاحترار العالمي، التي واجهت الكثير من العوائق أكاديمياً حتى عُدّت “نظرية علمية رصينة”، هذا المقال محاولة لإزاحة عدد من العوائق التي تمنع بعض العقول من التفكير الجذري، في سبيل أن تكون الجذرية عابرة للتخصصات، شاملة للطوائف، متجاوزة للمواقف السياسية الراهنة، وشرفتها الضيقة التي يطل منها الناس على العقول الجذرية.

إقرأ المزيد

عن الاستحواذ الإمبريالي في الأكاديميا

“من لم يكن مهندساً فلا يدخل علينا” هذا ما كتبه أفلاطون على باب حديقة في أثينا، وأسس فيها مدرسة للعلم والفلسفة، كانت تلك الحديقة تسمى حديقة “أكاديموس” وهو بطل إغريقي، ضحى في خدمة بلاده، وانتقل اسمه لمدرسة أفلاطون، ثم لمنهج البحث “الأكاديمي”، ومن ثم كل المدارس أو الأكاديميات في العصر الحديث.

إقرأ المزيد

المرافعة الليبرالية

ليس بالضرورة أن يكون مستخدم ما أسمّيه (المرافعة الليبرالية) ليبراليًّا، حتى بعد قَبول المعنى المنحرف لمصطلح ليبرالية، والذي سنناقشه لاحقا، فمستخدم هذه المرافعة قد لا يكون ليبراليا أبدًا، ولا يؤمن بأي حرية بل وقد لا يؤمن بحريّته هو، لكنه يهرب للمرافعة الليبرالية كمخرج من أي نقاش يخسر فيه دفاعاته الأخرى، فتكون هي آخر دفاع له!

إقرأ المزيد

عن “التوقيت الصيفيّ” تقريبًا

يستعيد الأردنيون الجدل حول تبديل التوقيت، بعد أن حسموه في سنة سابقة بسبب حادثة مقتل فتاة، فعادت الحكومة عن قرارها بتثبيت التوقيت الصيفي، إثر غضب شعبي على القرار، الذي وجد الأردنيون أنفسهم بسببه يستيقظون على تخوم فجر الشتاء، ولم تعطهم الشمس قبلة الحياة بعد.

إقرأ المزيد

دود الفردوس

أحلامك هي عجلة الركض لهامستر عقلك المحجوز في قفص النوم، تحلم كي لا تصحو فتجد دماغك يعاني من السمنة أو الضمور، فالواقع لا يكفي ليستغل جميع قدراتك الذهنية، في النوم تبني عالما أكثر تحديا من هذا الواقع الممل، يكون عقلك نشطا لدرجة أنه قد يبصر العيوب في العالم الذي بناه هو، هذا إذا واظبت على تمرينه في اليقظة المملة، حتى تستطيع تجاوز ذاتك، هكذا بسبب هذا الاختلال الذي أبصرته في عالم النوم تبدأ بكشف لعبة الحلم، وحتى يعتاد عالمك على حقيقة أنك بدأت تعرف زيفه، سيبقى شَموصا يفرُّ كلما خاف من مواجهتك، لهذا تفاجئك عيناك فتفتح قبل أن تعود للوعي بواقعك، لكن يوما ما، يوما ما، سيعتاد ويستأنس كأنه خيول البرية كلها جمعت لك في فرس جامحة بحذوة وسرج، لكن دون رسن!

إقرأ المزيد

عن العامل الشعري في الفكر

كما أن الإنسان أسير أدواته، فالعقل أسير اللغة إلى حد كبير، واللغة محكومة للتداول، لاسيما إن كنا نتحدث عن اللغة في مستواها المنطوق، بعيدا عن الاصطلاح العلمي الحاضر في بعض الكتب والدراسات والنقاشات ذات الطابع المتخصص، والتداول بدوره محكوم للجماعة الناطقة بهذه اللغة، وإذا تعسفنا في جعل هذه العلاقة متعدية، متجاوزين بعض الأفراد المتخصصين، فنحن نستطيع أن نقول: إن العقل الفردي أسير للوعي الجمعي، إلى حد بعيد.

إقرأ المزيد

النزعة العَلمانية في الإسلام

عن الدين منظومةً ونظاماً.

حيث لم تكن أنابيب المياه وأسلاك الكهرباء والبث الإذاعي والصحف الرسمية، والجيش النظامي، كان النظام، الذي هو اليوم منوطٌ بالدولة، منوطاً بالدين، وهو في صورته البدائية من شقّين؛ النظام أو العرف أي مجموعة القوانين التي يتعارف عليها المجتمع، من عادات وتقاليد. والعقائد أي منظومة الأفكار والتصورات عن الجانب المجهول من الوجود.

إقرأ المزيد

نسختي الخاصّة من “الاقتصاد في الاعتقاد”*

عرّف أفلاطون المعرفة على أنها الاعتقاد الصادق المبرر، وظل هذا التعريف معتمدًا لقرون عديدة بل لألفيات، ولم يشكك أحدٌ في هذا التعريف، حتى أجبرت إجراءات التعيين أستاذَ فلسفة مغمورًا من جامعة هامشية، أن ينشر مقالة فلسفية واحدة على الأقل لكي يقبل تعيينه، فكتب أستاذ الفلسفة واسمه “إدموند غيتييه”** على عجالة مقالا من ثلاث صفحات، أو على وجه التحديد 930 كلمة، تحدّى فيه تعريف أفلاطون، وكانت هي المنشور الوحيد للفيلسوف غيتييه فلم ينشر قبلها ولا بعدها أي شيء! لكن وحسب إحصاءات الاقتباسات كان هذا المقال العمل الفلسفيّ الأكثف اقتباسًا في التاريخ كله، بالنظر إلى نسبة الاقتباسات إلى طول المنشور.

إقرأ المزيد