يوم فقدنا الطلبة وأتينا بالتلاميذ!

في اللغة العربيَّة، من يتعلَّم يُسمَّى طالبًا. والطلب فعلٌ يصدر عن صاحب حاجة، عن شخص فيه شيء ناقص يعرفه ويريد أن يملأه. هذا ليس فرقًا لغويًّا عابرًا، هو في جوهره فرقٌ في توزيع المبادرة: من يحمل الدافع، ومن يملك السؤال، ومن الّذي جاء يريد شيئًا. حين تُسمِّي التعليم بهذه الكلمة فأنت تبني نظامًا بأكمله على افتراض أنَّ في الإنسان جوعًا سابقًا للمعلِّم، وأنَّ مهمَّة المعلِّم أن يُطعم لا أن يُجبر على الأكل.

إقرأ المزيد

الذكاء الاصطناعي محكوم بالغباء الطبيعي

نعم محكوم بالغباء لا لأنه قوة سلبية بالضرورة، بل لأنه يشتغل داخل أفق الإنسان الذي صنعه واستخدمه. الذكاء الاصطناعي اليوم بارع في التقاط ما يتكرر ويشتهر ويتوافق عليه، أكثر مما هو بارع في اقتراح ما هو أعمق أو أصدق أو أشد صرامة معرفية. النموذج منظومة احتمالات تتغذى من مكافآت بشرية متراكمة، فيتحول مع الوقت إلى مرآة مصقولة لذائقة متوسطة، لا إلى بوصلة مستقلة تقود إلى اختبار الواقع أو تفكيك المسلمات.

إقرأ المزيد