منذ مدة لم أواجه بياض الصفحة بدافع البوح، تعرفت على النثر لأنني سئمت من البوح الكامن في الشعر، إذا كان الشعر مجالا لنقل الأحاسيس، فالنثر كان لي مجال التفكر، كتبت متفكرا، حتى كدت أفقد قدرتي على البوح، على الأقل شعرا، ولأن الشعر حالة فوق شعورية، فأنا الآن أختار أن أواجه مشاعري لأول مرة ناثرا، بنفس شاعر لا ينتظر مسافة آمنة بين الانفعال والتفاعل.
استطاع عالم من علماء المناخ أن يتغلب على مشاكل التمويل، ليجري تجربة كان يلزمها حاسوب فائق، ثمنه أكبر من ميزانية الكثير من الدول، من خلال إتاحة برنامج التنبؤ بالطقس لعدد كبير من الحواسيب الشخصية، وجعل المتطوعين يرسلون النتائج العديدة لكي يخرج بنظريته عن الاحترار العالمي، التي واجهت الكثير من العوائق أكاديمياً حتى عُدّت “نظرية علمية رصينة”، هذا المقال محاولة لإزاحة عدد من العوائق التي تمنع بعض العقول من التفكير الجذري، في سبيل أن تكون الجذرية عابرة للتخصصات، شاملة للطوائف، متجاوزة للمواقف السياسية الراهنة، وشرفتها الضيقة التي يطل منها الناس على العقول الجذرية.
