العربيَّة عند أنصار الغرب: أحشفًا وسوء كيل!

في فضاء النقاش اللغويِّ، ثمَّة ميكانيكيّة تعمل بصمت. لا يُعلَن عنها غالبًا، ولاتُناقَش علنًا، لكنَّها تظهر بوضوح لمن يقف ويقارن: العربيَّة من جهة، وأيُّ لغة أوروبيَّة من جهة أخرى. الموازين شبه موحّدة. لكنَّ اليد الّتي تمسك بالميزان تختار أين تضغط. الاختلاف الداخليُّ في الأوروبيَّة يُستقبل كتاريخ، كثراء، كعلامة على مسار طول يستحقُّ التتبُّع والاحتفاء. الاختلاف نفسه – ولو كان بدرجة أقلّ بكثير – حين يظهر في العربيَّة، يُستقبل كشقاق، كدليل على أنَّ ما بدا وحدةً ليس كذلك في الحقيقة، محتجّين بأطروحات فيرغسون وغيره. وفي الحقيقة أنا أعترف أنّ الموقف الغربيّ ليس موحّدًا، وهو أعقد ممّا ينقله من يتحامل على العروبة محتجًّا بمقولات رفضها كثير من العلماء الرصينين.

إقرأ المزيد