قراءة لمقال من المدونة اسمه رحلة اليقين مع حلة اليقطين، يمكنك تشغيلها أسفل الغلاف، أو من البودكاست “كلمة راس”.

قراءة لمقال من المدونة اسمه رحلة اليقين مع حلة اليقطين، يمكنك تشغيلها أسفل الغلاف، أو من البودكاست “كلمة راس”.

مقال مختار من موقع منشور.كوم
![]()
من المناظر المألوفة للمواطن العربي أن يرى لافتة محل يبيع شيئًا ما تحتوي آية قرآنية مكانَ شعار المحل، وتُلائم تخصص المحل من وجهة نظر واضعها. فالمطعم قد يكتب «كُلُوا من طيبات ما رزقناكم»، ومحل أزياء المحجبات ربما يكون اسمه «سُندُس» أو «إستبرق»، أو كلمات أخرى مقتبَسَة من النص القرآني.
خلال كتابة هذه السطور، تدور ضجّة عارمة في الأردن حول مسلسل من إنتاج نيتفليكس الأمريكية، المسلسل حول مجموعة من طلاب مدرسة خاصة يزورون البتراء فتكون لهم مغامراتهم مع الجنّ، وخلال هذه الرحلة ثمة مشاهد أثارت حفيظة جزء صاخب من المجتمع الأردنيّ، وهي مشاهد تقبيل وشتائم بذيئة وتعاطي مواد مخدّرة.
كثيرا ما أسمع جدالا حول ما إن كانت الدراما مرآة للمجتمع أو لا. يذكر أن المرآة من الأشياء القليلة في هذا العالم التي ننظر فيها لا إليها، مثل النار، والسماء، والعيون، وبلورة العرّافات… والشاشة سواء أكانت شاشة سينما أو تلفزيون. لاحظوا أن كل تلك الأشياء يكتنفها شيء من السحر، فربّما كانت الدراما _كشبيهاتها_ شيئا ننظر فيه فنرى أنفسنا على سطحه، وفي العمق نستبصر المستقبل أو نستحضر الماضي، وكأنها بوابة لغيب ما.
في الخطابات الصادرة عن داعش جميعها، باستثناء خطابَيْ البغدادي، كانت عيون المتحدّثين الحريصين على سلامة اللغة العربية تتنقّل بسرعة، مما يفضح استخدامهم لعارض النصوص (تيلي-برومبتر)، لكن خطاب البغدادي على المنبر كان مختلفا، ورغم أنّه التزم بكل الديباجات الشائعة، أي أنه لم يأت بجديد من جهة المعنى، إلا أنه كان جذّابا لقطاع كبير من السلفيّين، وربما لعبت اللغة السليمة دورا أساسيا في ذلك.
في تجربته الأولى في الإخراج السينمائي اختار الفنان السوري أيمن زيدان أن يكون وراء الكاميرا، واختار المخرج القدير عبد اللطيف عبد الحميد أن يكون أمامها في دور صاحب محل السينما (دور ثانوي داعم).
إقرأ المزيد
(السعادة، الشيوعية أم الرأسمالية) كان هذا عنوان المناظرة التي عقدت منذ أيام بين المحاضرين في مجال علم النفس اللذين اكتسبا شهرة عريضة، سلاوفي جيجيك عن الشيوعية، وجوردن بيدرسون أو بيترسون عن الرأسمالية. وقد انتظر كثير من الشباب هذه المناظرة، بسبب شهرة الرجلين بسلاطة لسانيهما. ولكن هل حدث شيء مما كان متوقعا؟ قبل ذلك، ما الذي كان علينا توقعه من هكذا مناظرة؟
إذا تحدثنا عن الزمكان بوصفه مفهوما تطبيقيا خارج الفيزياء النظرية، فإن لنا في الأدب وفي الحياة الواقعية مصداقا آخر له كمصطلح. ربما كل فرد منا ارتحل من مكان إلى آخر، ولو كان ذلك داخل الدولة نفسها، وربما المدينة نفسها، كان بإمكانه أن يلاحظ، بقليل من التدقيق، أن رحلته في المكان انطوت على رحلة في الزمن. في القرية تختلف البضائع المتوفرة، وشكل السوق، حتى أنك تجد الميزان ذا الكفتين الذي انقرض في المدينة.