ما جرى مجرى التكفير

في مصر يسمى الحقل كَفْرًا، وثمة تسميات مشابهة لهذه التسمية في بلدان عربية أخرى، ومنها كُفر في فلسطين، وهذه التسمية فصيحة على عكس ما يظنه الناس، فالجذر كفر يعني غطى، والكافر هو من يغطي البذور، وقد نطق به القرآن عندما قال: (أعجب الكفار نباته) أو على الأقل هكذا فهمها المفسرون، فقالوا: الكفار هم الزراع. والحقيقة أن المعنى يمكن أن يحمل على غير محمل، لكن الذي نريده من هذا كله أن الكفر هو التغطية، وقد نقلت الكلمة إلى لغات أخرى، منها الإنكليزية فكانت كلمة كڤر المشهورة.

  إقرأ المزيد

التغبية والتعليب

كنت أعاني من زكام حادّ ولدى قراءتي لاسم “التربية والتعليم” قرأته للمرة الأولى بالصورة الصائبة: التغبية والتعليب!
سوءُ مخرجات التعليم أمرٌ يقرّ به الجميع، العاملون في قطاع التعليم، والمنظرون له، وضحاياه، والناجون منه، وأرباب العمل و و و… حتى الوزارات المسؤولة عنه تقرّ به! تعدد نظريات الإصلاح، يدور الجدال حول المناهج، والكل متفق على سوء الحال ومختلف على طريقة الإصلاح، لكن هل يسألون السؤال الصحيح؟

إقرأ المزيد

هل كان الرسول يقرأ ويكتب؟

تستخدم كلمة “أميّ” حديثا بمعنى فقدان القدرة على القراءة والكتابة، وقد تعلمنا صغارا في المدارس أن الرسول لم يكن يتقن القراءة والكتابة، وأن عدم قدرته على القراءة والكتابة هو ما يشير له القرآن عندما يسميه أميًّا، وطالما أكد معلمونا على أن الرسول لم يكن يتقن القراءة والكتابة، ولم يكن يتقن الشعر، وربما كان وراء ذلك أنهم يخافون أن نظن أنه تقوّل القرآن وكذبه على الله، فما مدى صحة هذه الدعوى؟ وما مدى قواميتها في ما خلقت من أجله؟

إقرأ المزيد

“فضفضة”|قصيدة نثرًا

منذ مدة لم أواجه بياض الصفحة بدافع البوح، تعرفت على النثر لأنني سئمت من البوح الكامن في الشعر، إذا كان الشعر مجالا لنقل الأحاسيس، فالنثر كان لي مجال التفكر، كتبت متفكرا، حتى كدت أفقد قدرتي على البوح، على الأقل شعرا، ولأن الشعر حالة فوق شعورية، فأنا الآن أختار أن أواجه مشاعري لأول مرة ناثرا، بنفس شاعر لا ينتظر مسافة آمنة بين الانفعال والتفاعل.

إقرأ المزيد

ضربات في منجم الحق

 

“الحقّ شذراتٌ في الباطل”، ضمن هذا الفرَض وبالمرور على التاريخ العربي بعين علمية تطلب الحق لا الغلبة، سنمرّ في هذا المقال على سؤال الهوية القومية تاريخيّا، ولتوضيح الفرض نذكر أنّه، غالبا، ما من فكرة تجمع حولها أناسا مخلصين لها، إلا وفيها بعض من حق، ووظيفة الباحث عن الحق استخراج ذهبه من صخور الباطل، الذي قلما يوجد صرفا.

إقرأ المزيد

في شرف السؤال

يسأل الصغير سؤالا، فيجيبه أبوه أو أ‏مُّه، فيجد في الجواب شيئا آخر يسأل عنه، فيجيب الأهل مرة أخرى، حتى إذا ملُّوا من أسئلته المتكررة، وهم يملُّون سريعا، يهربون إلى منطقة أخرى، تتراوح بين الضرب، والشتيمة، والشكوى من كثرة الأسئلة، إلى إلصاق الجواب بإلهٍ ما، تضرب حوله هالةُ القداسة سورًا يمنع متابعة الأسئلة، أو في أحسن الأحوال المرصودة، يدَّعي الأهل أن هذا الأمر غير معروف في ذاته، ولا يقولون ببساطة: إنهم لا يعرفون الجواب بسبب جهلهم.

إقرأ المزيد

الردَّة الحقيقية

ما سرّ استشراء داء الصهينة في موجة الملحدين الجدد؟!

استسهل كثير من العرب لمدة طويلة من الزمن، لم تنته حتى اليوم، استخدام الدين، وتوظيف الله، في سبيل القفز عن الحديث العميق، لتقبيح القبيح وتحسين الحسن، وهكذا فهم اكتفوا ويكتفون بإظهار حرمة تصرف ما دينيّا، فيريحهم هذا من الغوص في سراديب البحث عن المصلحة الجماعية، وعن سبب غير ديني مقنع لتجريم جرم ما، أو لتوجيب واجب ما، مما أدى لضمور عضلة المنطق الدنيوي في رؤوسهم، وتغوّل المنطق الديني عليه.

إقرأ المزيد

بحر الغمام… بعد أن غرقت الشمس

عوائق تحول دون فهم العقل الجذري.

استطاع عالم من علماء المناخ أن يتغلب على مشاكل التمويل، ليجري تجربة كان يلزمها حاسوب فائق، ثمنه أكبر من ميزانية الكثير من الدول، من خلال إتاحة برنامج التنبؤ بالطقس لعدد كبير من الحواسيب الشخصية، وجعل المتطوعين يرسلون النتائج العديدة لكي يخرج بنظريته عن الاحترار العالمي، التي واجهت الكثير من العوائق أكاديمياً حتى عُدّت “نظرية علمية رصينة”، هذا المقال محاولة لإزاحة عدد من العوائق التي تمنع بعض العقول من التفكير الجذري، في سبيل أن تكون الجذرية عابرة للتخصصات، شاملة للطوائف، متجاوزة للمواقف السياسية الراهنة، وشرفتها الضيقة التي يطل منها الناس على العقول الجذرية.

إقرأ المزيد

عن الاستحواذ الإمبريالي في الأكاديميا

“من لم يكن مهندساً فلا يدخل علينا” هذا ما كتبه أفلاطون على باب حديقة في أثينا، وأسس فيها مدرسة للعلم والفلسفة، كانت تلك الحديقة تسمى حديقة “أكاديموس” وهو بطل إغريقي، ضحى في خدمة بلاده، وانتقل اسمه لمدرسة أفلاطون، ثم لمنهج البحث “الأكاديمي”، ومن ثم كل المدارس أو الأكاديميات في العصر الحديث.

إقرأ المزيد

المرافعة الليبرالية

ليس بالضرورة أن يكون مستخدم ما أسمّيه (المرافعة الليبرالية) ليبراليًّا، حتى بعد قَبول المعنى المنحرف لمصطلح ليبرالية، والذي سنناقشه لاحقا، فمستخدم هذه المرافعة قد لا يكون ليبراليا أبدًا، ولا يؤمن بأي حرية بل وقد لا يؤمن بحريّته هو، لكنه يهرب للمرافعة الليبرالية كمخرج من أي نقاش يخسر فيه دفاعاته الأخرى، فتكون هي آخر دفاع له!

إقرأ المزيد