في مصر يسمى الحقل كَفْرًا، وثمة تسميات مشابهة لهذه التسمية في بلدان عربية أخرى، ومنها كُفر في فلسطين، وهذه التسمية فصيحة على عكس ما يظنه الناس، فالجذر كفر يعني غطى، والكافر هو من يغطي البذور، وقد نطق به القرآن عندما قال: (أعجب الكفار نباته) أو على الأقل هكذا فهمها المفسرون، فقالوا: الكفار هم الزراع. والحقيقة أن المعنى يمكن أن يحمل على غير محمل، لكن الذي نريده من هذا كله أن الكفر هو التغطية، وقد نقلت الكلمة إلى لغات أخرى، منها الإنكليزية فكانت كلمة كڤر المشهورة.
استطاع عالم من علماء المناخ أن يتغلب على مشاكل التمويل، ليجري تجربة كان يلزمها حاسوب فائق، ثمنه أكبر من ميزانية الكثير من الدول، من خلال إتاحة برنامج التنبؤ بالطقس لعدد كبير من الحواسيب الشخصية، وجعل المتطوعين يرسلون النتائج العديدة لكي يخرج بنظريته عن الاحترار العالمي، التي واجهت الكثير من العوائق أكاديمياً حتى عُدّت “نظرية علمية رصينة”، هذا المقال محاولة لإزاحة عدد من العوائق التي تمنع بعض العقول من التفكير الجذري، في سبيل أن تكون الجذرية عابرة للتخصصات، شاملة للطوائف، متجاوزة للمواقف السياسية الراهنة، وشرفتها الضيقة التي يطل منها الناس على العقول الجذرية.
