مدربو مهارات الحياة، وأمثالهم من الدجّالين يقولون شيئا فيه بعض الحقيقة: وجود خطة بديلة يجعلك تزهد في الخطة الأصيلة. وهو ليس قولا مسكوكا باسمهم، وربما سبقهم إلى ذلك علماء النفس، الذين يتحدثون عن شعور الإنسان بأناه في مراحل مبكرة، وحاجته إلى تحقيقها، وهي حاجة نفسية عميقة، قد لا تكون واعيا لها وأنت تتصرف. في هذا المقال سأتناول باختصار أمثلة على أثر هاتين الفكرتين في تشكيل واقعنا العربي، ولا سيما في انتشار الدعاة إلى الله كالفطر.
Year: 2020
الشكل بوصفه مضمونا| قراءة تطبيقية في خطاب الأسد
نقدم تحليلاً للفوارق الشكلية في خطاب بشار الأسد حول حلب، مستندين إلى مقولة دريدا بأن المضامين هي الفروق.
١- المكتب: اختار الظهور من مكتبه بدلاً من المنصات المعتادة، في محاولة لإظهار استعادة السيطرة والعودة للأعمال الاعتيادية، مع وجود الدمار الهائل في المدينة.
٢- غياب الجمهور: خاطب الكاميرا مباشرة دون حضور جماهيري، في تغيير عن نمطه المعتاد. قد يشير هذا إلى تجنب المواجهة المباشرة مع الجماهير.
٣- اللقطة المتصلة: استخدمت تقنية اللقطة الطويلة في محاولة لإضفاء مصداقية على الخطاب، رغم أن المضمون يبقى خاضعاً للتساؤل.
٤- تغيير النبرة: تخلى عن دور المعلّم المتعالي، متبنياً أسلوباً إعلامياً أكثر مباشرة، ربما إدراكاً منه لتغيّر موازين القوى.
٥- الرصانة: حافظ على أسلوبه الرسمي المعتاد، في محاولة لإظهار الثبات والسيطرة رغم الظروف.
٦- التوقيت: جاء الخطاب سريعاً، ما يشير إلى محاولة السيطرة على الرواية قبل تسرب روايات مغايرة.
٧- الاقتضاب: اختصر الخطاب، متجنباً التفاصيل الإشكالية والأسئلة الصعبة حول تكلفة “النصر”.
٨- الشعبوية المحسوبة: حاول الموازنة بين الخطاب الشعبوي والرسمي، في محاولة للحفاظ على صورة القائد المسيطر، التي اهتزّت من قبل.
يبدو أن النظام السوري تأخر في تبني الأساليب الإعلامية الحديثة حتى اضطر إليها، وليس اقتناعاً بضرورة التغيير.
ملاحظة: هذه القراءة للشكل تكشف عن تحولات مدروسة في الخطاب السياسي، تهدف إلى تحقيق أهداف محددة وليست تعنى بصدقيّة الخطاب من عدمها.
صفقة القرن |شريط تلخيص ميسّر

فيديو ميسّر يشرح أهمّ ما ورد في خطّة “السلام” الأمريكية المشهورة شعبيا باسم صفقة القرن. لمشاهدة الفيديو افتح المقال
التحديث الأخير | إسلام جديد في الجزيرة العربية
المتابع لما يجري في المملكة العربية السعودية، وفي الإمارات، وغيرهما يدهش مما يرى، فبعد أن كان الخطاب الديني هناك متطرفا جدا، وبعد أن كان المجتمع _في المجال العام_ يبدو محافظا، بتنا نرى خطابا دينيا مختلفا، ونرى المجال العام فيه من مظاهر التغريب ما فيه، فقناة مثل روتانا بثت برنامجا للمهندس الدكتور محمد شحرور رحمه الله، بدلا من برنامج الأستاذ عدنان إبراهيم، وشيخ مثل وسيم يوسف أخذ يعظ امرأة حول ممانعتها تدريس أبنائها الأديان المختلفة والإلحاد، قائلا كلاما راق كثيرا من العلمانيين. هنا، يأتي السؤال: هل ثمة أمر مريب في هذا؟
