السرديّات التاريخية حتى تكون معتبرة لابدّ أن تحقق شرط انتظام الوقائع في رواية غير مضطربة، ولذلك فهي تابعة للوقائع ومتحركة من أجلها، فإذا وجدنا السرديّة تهمل الوقائع التي تتناقص معها أو تنقضها، فهي تكون بذلك سرديّة غير معتبرة ويجب الإطاحة بها، وعلينا أن نفكّر جديّا في الوقائع قبل قبول سرديّة ما على أنها السرديّة التي تقدّم تفسيرا أفضل لوقائع التاريخ… إقرأ المزيد
Month: أوت 2016
الدين العربيّ
هذه المطاعن كلّها، التي يقدّمها معادو العروبة والإسلام على “الديانة الإسلامية”، لها في الحقيقة جذرُها، واللغة والتاريخ يخبراننا أنّ الإسلام لم يكن ديانةً، إلّا متأخّرا، ولذلك اختلط الأمر على الناظرين، فما الفرق بين الديانة والدين؟ وما الطريق الذي يجب على العرب و”المسلمين” انتهاجُه للحفاظ على كينونتهم وحقوقهم؟
لنتكلّم في الله
ربّما عرض لك صغيرا سؤال: “من هو الله؟”، لكنّ أهلك أسكتوك، فهل أسكتوا السؤال حقًّا داخلك؟ إذا كان السؤال ما يزال موجودًا عندك، فدعنا نتكلّم في الله لمعرفة من هو لكل منا على الأقل.
أيّ قرآن هذا!
تعلمنا في مدارسنا على أيدي بعض المعلمين الأفاضل، وكانوا من البسطاء حقًّا، عن “مسيلمة الكذاب” عجائب كثيرة، وجاءت المسلسلات والأفلام المرئية لترسخ له صورة الأحمق الخبيث، الذي يسجع سجعا مضحكا فيقول: (يا ضفدعَ بنت ضفدعين، نقِّي ما تنقِّين، نصفُك في الماءِ ونصفُك في الطِّين، لا الماء تكدِّرين، ولا الشراب تمنعين) ويقول أيضا: (الْفِيلُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْفِيلُ، لَهُ زَلُّومٌ طَوِيلٌ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا الْجَلِيلِ.) إلى ذلك من الكلام الأحمق الساذج الذي يضحك منه طلاب الابتدائية.
خطر التسمية
وخطر فقدان القدرة عليها
لعلّ أهمّ المفاصل في التاريخ البشري تتعلق كلّها باللغة، فثورة المعلوماتية هي أكبر نقلة حدثت للإنسان بعد ثورة الطباعة، التي لم يسبقها في حجمها نقلة مثل اختراع الأبجدية، وقبل ذلك كانت النقلة الأولى وهي الأهم من جهة اعتماد سائر النقلات عليها، وهي اكتساب البشر القدرة على التسمية ليتحول لإنسان عاقل، وحتى النقلات الأخرى التي قد يعدّني بعض القرّاء قد تجاهلتها نرى أنها معتمدة بشكل أو بآخر على هذا السياق.
الكتابة “تطبيقًا”
كتبت من قبل قراءة في كتاب “جيل التطبيق”، وكنت أحاول التوصل إلى قراءة منتجة لمعرفة لم ترد في الكتاب، ويمكن قراءته في هذا الرابط: جيل التطبيق بين الافتراضي والمفترض، وكثيرا ما تذكرت المقالة والكتاب وأنا أطالع بعض الكتابات هنا وهناك، منها ما انتقدته بصورة مباشرة وأكثرها تجاهلته، لكن الفكرة حول هذا النوع من الكتابة غير قابلة للتجاهل!
السؤال الأكثر ذكاءً “من أنتم!؟”
هل تملك من الذكاء ما يسمح لك أن تدرك غباءك؟!
قد نختلف على تعريف الذكاء والغباء، وتعريف معنى أن تملك وأن تدرك وهذه أغلب أركان السؤال في الأعلى، لكن هذه الخلافات تبقى قابلة لأن تتقاطع أو تتداخل وتغطي منطقة مشتركة، بيد أن ما سنختلف اختلافاً جذرياً فيه هو تحديد من أنت! سؤال “من أنت؟” أو “من أنا؟” هو أول وأكبر الأسئلة الوجودية، وهذا هو الركن الناقص في كل الأسئلة التي تخصك وتحاول بما امتلكت من ذكاء ومعرفة أن تجيب عنها، ولك أن تتخيل كم سيختلف جوابك لو اكتشفت شيئاً جديداً عن نفسك.
جيل التطبيق، بين الافتراضيّ والمُفترَض
القراءة المنتجة لمعرفة لم تُكتَب بعد
ليس عرْضًا أو اختصارًا للدراسة الصادرة في كتاب جيل التطبيق لـ هاورد جاردنر، نورد بعض الأمثلة والنتائج الواردة فيها، ولكن في سبيل أن يفهم الجيل نفسه، وبأنَّ عليه أن ينظر بأناة بالغة إلى البيئة التي تشكله، على الأقل إلى تلك العناصر الجديدة، التي يميزه أنه نشأ في كنفها، وعليه أيضًا أن ينظر في مقابل موضوعي له لكي يرى نفسه في مرآته، وهذا المقابل الموضوعي هو جيل من الأجيال السابقة له، التي نضجت بحيث بلغت سمتًا يخولنا الإشارة إليها ككل مستقر، فأنت تستطيع الحكم على الرحلة بعد انتهائها، وبذلك تستطيع تصويب مسار رحلتك قبل أن تنتهي.
الردّة الحقيقيّة
ما سرّ استشراء داء الصهينة في موجة الملحدين الجدد؟
استسهل كثير من العرب لمدة طويلة من الزمن، لم تنته حتى اليوم، استخدام الدين، وتوظيف الله، في سبيل القفز عن الحديث العميق، لتقبيح القبيح وتحسين الحسن، وهكذا فهم اكتفوا ويكتفون بإظهار حرمة تصرف ما دينيّا، فيريحهم هذا من الغوص في سراديب البحث عن المصلحة الجماعية، وعن سبب غير ديني مقنع لتجريم جرم ما، أو لتوجيب واجب ما، مما أدى لضمور عضلة المنطق الدنيوي في رؤوسهم، وتغوّل المنطق الديني عليه.
لماذا علينا ألّا ننساق للخطاب الإنساني؟
أستطيع أن أجيب ببساطة لأنه خطاب معادٍ لنا، ولكن يبقى التفصيل في ذلك هو الحكم على صحة الفكرة، فبالنسبة لنا نحن ضمن الإنسانية، فكيف يكون الخطاب “الإنساني” معاديا لنا؟! هنا يتوجب علينا وضع كل شيء في سياقه الصحيح ليتسنى لنا الحكم على جدوى الخطاب وخطره.
