التصوّر الشائع، لاسيّما في مجتمعات عالم-ثالثية كمجتمعنا، يقول: إنّ الأكاديميا لا تكون أكاديميا رصينة حقيقية، إلّا عندما تكون منفصلة عن المجتمع. ولذلك فقد حرص المشرّع التربوي على ألّا تفتح المدارس أبوابَها إلّا لأشخاص مصرّح لهم بالاحتكاك بالطلبة، وهم معلّمو المدرسة، وإداريّوها، وموظفو وزارة التربية من موجّهين ومشرفين. وهذا يسهُل تبريره في ظلّ الجهل المتفشّي والأفكار المتطرّفة التي تموج في المجتمع.
Asides
أغلقوا المدارس!
إذا استثنينا أن المدارس تحتفظ بالأطفال حتى عودة أهلهم من العمل، فنستطيع أن نقول: إن هذا الاختراع المسمّى مدرسة اختراعٌ فاشل، لا يؤدّي شيئا مما يدّعي.
الأمّة الواحدة | مقالة ميسّرة
لم تمرّ لحظة تاريخية معروفة على المجموعة البشرية التي نصطلح عليها باسم “الأمة العربية” وهي موحّدة في كيان سياسيّ محدّد، وهذا لأن الدولة الحديثة نشأت في مكان آخر من العالم، وهي تسمى أيضا الدولة الوستفالية نسبة إلى معاهدة وست فاليا الأوروبية، التي انبثق عنها تصوّر الدولة القومية، وهذا لم يكن ممكنا لولا الثورة الصناعية، وللأسف لم يكن ممكنا لنا حتى اليوم بسبب الثورة الصناعية أيضا، فهي التي أنشأت الدولة القومية في أوروبا، وأنشأت المستعمرات الأوروبية في منطقتنا ومناطق أخرى من العالم.
كي لا ننسى!: عن التعليم هذه المرّة…
من منّا يتذكّر الحظّ الأكبر ممّا تعلّمه في المدرسة؟ إذا استثنينا بعض المعلومات التي أعدنا استخدامها مرارا بسبب تخصصنا في الجامعة أو العمل الذي نقوم به، وإذا استثنينا بعض الأشخاص الاستثنائيين الموجودين فعلا، فإن الإجابة على هذا السؤال الاستنكاري معروفة: ببساطة لا أحد!
إرث بوليفار | سيمون بوليفار للعرب
عدا عن صحّة المقولة المشهورة “التاريخ يكتبه المنتصر”، فالتاريخ أيضاً كما يقول المؤرخ العروبيّ السوري أ.د. أحمد الداود هو مستودع فخر الشعوب، وأنا أنظر له كحجر نقوم بشحذ سيوف الحاضر عليه تحضيراً لمعركة المستقبل. وليس هناك من هزيمة بعد الهزيمة المعرفية، فعندما يبصر المظلوم نفسه بعين ظالمه، فإن الجهل الذي هو عدوّ للذات بالإضافة إلى عداء الذات الموروث عن العدوّ كفيل بتركه مهزوماً بل وبتكريس هزيمته دون نهاية، كمرض عضال لا شفاءَ منه غير الموت.
متى يكون التبرير مبرَّرًا!
الإنسان متعدد الأبعاد في الظرف أحادي البعد.
لسبب ما ـ مجهول بالنسبة لك، تتخذ موقفاً من قضية تطرح عليك للمرة الأولى، فتؤيد أو تعارض أو ببساطة تتجاهل، فإذا وجدت نفسك مضطراً لتبرير موقفك، تُدهشك سلاسة المنطق الذي يقودك من السؤال المحور للقضية إلى الموقف نفسه الذي اتخذته بدايةً، فإذا كنت مستعداً للتمسك بموقف تحبّه وأنتَ لا تعرف له سبباً، فكيف لا تتمسك بموقف تحبه وتملك عليه دليلاً! وأي دليل!؟ إنه دليل اجترحته أنت، فمن سيقنعك بأنك على خطأ! كم نحن واهمون!!
مغامرة خلف خطوط الخوف
الأصل في التخطيط، سواء كان إداريًّا أو سياسيًّا أو عسكريًّا، أن تكون غايته المصلحة على أفضل وجه، وفي الوقت نفسه أن يتجنّب الأخطار والمخاسر، لكن مهمة التخطيط التي تحتاج لأكبر قدر من الشجاعة هي (أن يتوقّع الأسوأ)،ويتحضّر له، وقد يعني تجنّبُ المخاطر،أو أخذ أسوأ الاحتمالات في عين الاعتبار،أن نضحّيَ ببعض المكاسب المرتجاة، وهذا كلّه يتمّ بعملية موازنة دورية، في نظام تخطيط متزامن مرن.
حول مصاديق المصطلحات الإسلاميّة
الدين والإسلام والإيمان والشريعة والحنفية والشرك والكفر
هي أسماء مختلفة يظن الناس أنها ترمز لأشياء مشتركة، فبالنسبة للجاهل اليوم وإن كان يسمى “علامة” و”إماما” فالكفر والشرك شيء واحد، والإسلام والإيمان شيء واحد، والحنفية هي دين إبراهيم والذي هو ذاته الإسلام، لكن هذا اعتباط لغوي هائل، وقصيدة لطالب في الصف الثاني ب ستخلو من عيوب مماثلة في القول فكيف يقبلونها من القرآن!
سنشرح معى كل مفردة تباعا، ثم نقدم تصورا في الختام يعنى بفهم آخر للقرآن كله، لأن هذه الكلمات المحورية إذا اختلف معناها اختلف معنى القرآن كله، نحن لن نفسر القرآن بل سنترك للقارئ حرية أن يعيد قراءته في ضوء معاني هذه الكلمات على الحقيقة لا بهرطقات الكهنة، ويجب أولا وآخرا أن نقر أن القرآن إذا كان مستقلا عن كلام الكهنة المسلمين فإنه كان بالفعل يخاطب أبا جهل كما يخاطب أبا بكر، لذلك فالمرجع في فهمه هو اللغة العربية لا كلام الكهنة، ولنبدأ على بركة الله:
مصداق الصلاة
لابد من التذكير بكون الطقوس الشعائرية التي نقوم بها كمسلمين ونسميها صلاة أقدمَ من الرسالة المحمدية، وبدايتها في التصور الشعبي للدين والسيرة بداية مضطربة، ففي الحديث أن الرسول كان يصلي بخديجة التي لم تشهد الإسراء، وفيه أيضا لا تفرض الصلاة إلا في “حادثة” المعراج!
التقنية التقنية وأتمتة الإنسان
هل ما زلت إنسانا؟ أم انتهت عملية تحويلك لإنسان آلي “سايبورج” أو لنقل إنسان مُؤتْمت؟
