المقصلة، لمن لا يعرفها، هي آلة لقطع الرؤوس طوّرت في فرنسا من آلات أسلاف لها وجدت في بلدان أوروبية عديدة. تخيّل أن تذهب لطبيب تشكو له الصداع المؤلم الذي تعاني منه، فيكتب لك _بخطّه العجيب_ وصفة علاجية من كلمة واحدة: مقصلة! لن يكون عجيبا أن تتفاجأ بمجرّد تمكّنك من قراءتها، لكن العجيب أنك ترى مثل هذا يحدث حولك في كل مكان، ولا تتفاجأ.
مقال
حين ترى بعين الأعور الدجّال

هذا تأمل في الدلالة الشعبية لمفهوم الأعور الدجّال، أمّا عن الأعور الدجال الذي يرد في الأحاديث فقد نشرنا مقالة مطوّلة توضّح استحالة صحة أخبار الأعور الدجّال من جهة المتن والسند، وكان هذا في مقال مطول كتبه السيد حسن السقاف أحد أئمة أهل السنة والجماعة، تجدون رابطه أسفل هذه المقالة.
مؤامرة الإيجابية| كِهانة بلا ديانة
لم يكن من السهل على البشر أن يتقبلوا كل هذه التغييرات التي حدثت دفعة واحدة. لقد تخطى منحنى تطور العلم تلك النقطة التي تسمح له أن يتضاعف بصورة أسية، ووجدت البشرية نفسها أمام كل الأسئلة المؤجلة وهي تهزّ الأطر المعرفية المستقرّة، وتفرض نفسها فرضا. نعم، لقد احتاجت الأديان وقتا للتأقلم مع الحداثة، اشترت القليل منه بالإنكار، أو بتحريم العلوم الحديثة، لكن الزمن لا ينتظر أحدا. ربما فَرَضَ احتياجُ الناس للتأقلم مع الشروط الجديدة للحياة قدرا من البطء ساهم في سيرورة تأقلم الأديان مع هذا الزلزال الذي فرضه العلم.
التطبيع | ما هو؟ ولماذا نحن ضدّه؟
صنع فيلم التوعية هذا لصالح حملة “استحِ” لمقاطعة السلع الصهيونية في الأردن، وفيه مادّة نظرية مهمة. مشاهدة ممتعة.
الذكاء الاصطناعي والكهنة الجدد
خلال يومين شاع على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام تطبيق متاح منذ مدة طويلة على سوق التطبيقات باسم “تطبيق الوجه” أو “فيس آب”، وكالعادة صدرت فتوى تحرّم التطبيق لأنه “يغير من خلق الله”، وصدرت تحذيرات تتعلق بكون التطبيق روسيا، وبكونه سيستغل معلوماتك الشخصية… إلخ. والحقيقة أنه ثمة ما يجب الوقوف عليه في قصة التكنولوجيا، لكنه بعيد عن هذين التناولين.
تحت السطح | عن الموت في عالم الأفكار
من ليس يرى تفشي نزعات ما قبل الحداثة (الانتماءات التي سبقت العصر الصناعي) في مجتمعات اليوم، هو إمّا أن يكون غير مبصر، أو أنه ليس ينظر. الوطن العربي ليس استثناء، ففي كل مكان في العالم ارتفعت وتيرة النزعات الإثنية السابقة على الدولة الحديثة. لا أقول إنها كانت معدومة ثم وجدت، بل هي كانت ضعيفة ثمّ قويت. هذا على مقياس عالمي، أما لو صغّرنا زاوية النظر وحددناها بالوطن العربيّ، فربما يصح أن نقول: كثير من هذه النزعات كان معدوما، ثم وجد.
الإسلام والعلامات التجارية: نبيع ونشتري كل شيء
مقال مختار من موقع منشور.كوم
![]()
من المناظر المألوفة للمواطن العربي أن يرى لافتة محل يبيع شيئًا ما تحتوي آية قرآنية مكانَ شعار المحل، وتُلائم تخصص المحل من وجهة نظر واضعها. فالمطعم قد يكتب «كُلُوا من طيبات ما رزقناكم»، ومحل أزياء المحجبات ربما يكون اسمه «سُندُس» أو «إستبرق»، أو كلمات أخرى مقتبَسَة من النص القرآني.
حول مسلسل “جنّ” وليس عنه!
خلال كتابة هذه السطور، تدور ضجّة عارمة في الأردن حول مسلسل من إنتاج نيتفليكس الأمريكية، المسلسل حول مجموعة من طلاب مدرسة خاصة يزورون البتراء فتكون لهم مغامراتهم مع الجنّ، وخلال هذه الرحلة ثمة مشاهد أثارت حفيظة جزء صاخب من المجتمع الأردنيّ، وهي مشاهد تقبيل وشتائم بذيئة وتعاطي مواد مخدّرة.
الدراما مرآة أم سيلفي؟ | عرض نقدي لمسلسل “ترجمان الأشواق”
كثيرا ما أسمع جدالا حول ما إن كانت الدراما مرآة للمجتمع أو لا. يذكر أن المرآة من الأشياء القليلة في هذا العالم التي ننظر فيها لا إليها، مثل النار، والسماء، والعيون، وبلورة العرّافات… والشاشة سواء أكانت شاشة سينما أو تلفزيون. لاحظوا أن كل تلك الأشياء يكتنفها شيء من السحر، فربّما كانت الدراما _كشبيهاتها_ شيئا ننظر فيه فنرى أنفسنا على سطحه، وفي العمق نستبصر المستقبل أو نستحضر الماضي، وكأنها بوابة لغيب ما.
من المنبر إلى الفراش | قراءة في تسجيل البغدادي الأخير
في الخطابات الصادرة عن داعش جميعها، باستثناء خطابَيْ البغدادي، كانت عيون المتحدّثين الحريصين على سلامة اللغة العربية تتنقّل بسرعة، مما يفضح استخدامهم لعارض النصوص (تيلي-برومبتر)، لكن خطاب البغدادي على المنبر كان مختلفا، ورغم أنّه التزم بكل الديباجات الشائعة، أي أنه لم يأت بجديد من جهة المعنى، إلا أنه كان جذّابا لقطاع كبير من السلفيّين، وربما لعبت اللغة السليمة دورا أساسيا في ذلك.
