مزيّنًا مقالته _أو أيًّا كان يسمّي الشيء الذي كتبه_ بكاريكاتور لرسّام يعمل كأنّه عامل لِحام كهربائي، يقدّم عماد حجّاج “توضيحه”، تحت اسم “رسومات مغضوب عليها”، وبالطبع يبدأ صدامي مع هذه “المقالة” من العنوان، فجعل فعل الغضب مبنيّ للمجهول، يجعلك تشعر بأنّك تريد أن تناصر هذه الرسومات، لكنّه لو أراد الحقيقة لقال “رسومات أثارت قرف الناس”، أو “رسومات فضحت دواخلي”، أو سوى ذلك، وفي هذه الفقرات يقدّم حجّاج القصّة من منظوره، أو من المنظور الذي يناسبه أكثر حاليًّا، مناقضًا منشوراته السابقة التي قدّم فيها منظورًا آخر وهو “يعتذر” ويستعرض “خفّة ظلّه” في آن معًا، وفي آخر هذه “المقالة” يتنبأ حجّاج بأنّ “الحملة ضدّه” قد تستمرّ.

هنا أريد أن أقدّم قراءة في هذه المادّة النصّيّة، وهي قراءتي أنا غير الملزمة لأيّ كان، وسأتحدّث كأنّني أخاطب عماد نفسه، وهذا على سبيل المجاز فإنّني أتعهّد بعدم مخاطبته أبدًا، فهو بالنسبة لي ممن لا يجوز الحديث معهم، وتجب مقاطعتهم، لكنّني أخاطب القارئ الكريم الذي قد تنطلي عليه هذه المادّة.
إقرأ المزيد