من أطرف ما في المجتمعات الإنسانية أنها تنتقل من طور إلى طور ككلٍّ متكامل. هذا لا يلغي التنوع الفرديّ طبعا، ولكن الحالة العامة هي في النهاية جماعية. فالعلوم لا تتطوّر في بلد حمّاماته العامّة قذرة، وإن كانت هذه الجملة قد تثير جدلا، فالأسهل أن نذهب إلى المقصود مباشرة، وهو: لا تتوقّع أن تجد علم نفس متطوّر، في بلد متخلّف علميّا.
الكاتب: Admin
عن نوادي الكتب والأفلام
خرافات عقلانية!
كثير من الناس يرى أن العقلانية بما فيها التراكم العلمي كانت النقيض للأساطير والخرافات وربما الأديان، لكنّ هل نستطيع أن نكون أكيدين من هذه الرؤية؟ لاسيّما بعد أن نعلم أن كليهما ناتج عن العقل البشري، سواء عمل بصورة فردية أو جمعية، في النهاية العقل البشري عمل بطريقة متشابهة في كل طور من أطواره، قد يختلف من طور إلى طور بصورة جذرية، لكنه داخل الطور نفسه يعمل بصور متشابهة إلى حد بعيد.
عفريّات في “حفريّات”!
“حفريات: صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية. تصدر عن مركز دال للأبحاث والإنتاج الإعلامي.”
هكذا يعرف موقع حفريات نفسه، وهو موقع آخر يستقطب بعض “الكتّاب الشباب” من الوطن العربي، بجانب “العربي الجديد”، و”مدونات الجزيرة”، وغيرهما… وكلّ ما وقعت عيناي عليه من مثل هذه المواقع يشترك بكونه يتلقى تمويلا من إحدى دول الخليج، فهو ذراع إعلامية لبرنامج سياسي ما.
فتاوى الموسيقا: الوهابية ليست منهجًا!
منذ نعومة إظفاري وأنا أشهد الجدالات حول حرمة الموسيقا، ومنذ أن امتلكت شيئا من المنظق والفقه وأنا أشترك في هذه الجدالات منحازا إلى الموسيقا، ومحاولا إقناع الطرف الآخر بأن الأدلة التي يسوقها محرّمو الموسيقا خاطئة، وهذا على المستوى الإنساني وعلى المستوى الفقهي الإسلامي.
“كُلي حتى تشبعي!”|عن وزارة التربية ونظرية التطوّر
تقول القصة الشعبية: إن رجلا كانت له أمّ صعبة المراس، فكان كلّما تزوّج امرأة وجاء بها إلى بيته الذي تعيش فيه أمّه معه، قالت لها الأم عن قواعد استهلاك الخبز: “صحيح لا تقسمي، ومقسوم لا تاكلي وكلي حتى تشبعي!”، أي أنك لا تستطيعين كسر رغيف الخبر، ولا تستطيعين أكل أقسام الرغيف إذا توفرت، ومع هذا تستطيعين الأكل، فكانت الزوجات يهربن من منزله، لأنهن خفن من الموت جوعا، ولم تبق إلا بدوية ماكرة، استطاعت تلبية الشروط كلها، بأن تقسم الخبز على هيئة حلقات، فهي لا تكسر دائرة الرغيف.
عن اللغم في الوسادة|التبليغ والدعوة
كلّنا الخرابشة! | عن ورطة الأنثى بيننا!
في حلقة للقناة الألمانية الناطقة بالعربية دوتشه فيله من برنامج شباب توك _والحلقة في أسفل المقال_، احتدّ النائب الأردني السابق الدكتور محمود الخرابشة بسبب ذكر أن الأردن فيه تمييز بين الأنثى والذكر لصالح الذكور، وشكك في هوية مواطنة صرحت بأنها تعرضت للتحرش، لأن الأردنيات حسب تعبيره لا يظهرن في الإذاعات، وطلب من أحد أبناء الأردنيات مغادرة بلده الأردن ليعود إلى مصر، لأنه حسب تعبيره “مش مجبور فيه”.
اربطوا حميركم!|رسالة إلى “الملحدين الجدد”
لا أريد تحويل هذه الرسالة إلى منافسة بين الطروحات المختلفة، التي تشترك في كونها تتصدّى للإرهاب المتأسلم، فثمة طيف واسع من الطروحات يكفي أي منها لإرباك يقين الفرد المتطرّف الممكن إرباكه، فلا يعود صالحا كمادّة خام لمصانع الإرهابيين، علما بأن كل هذه الطروحات مجتمعة لا تستطيع أن تزحزح من يتعبّد ربّه بالتشنّج والانغلاق. هدفي هو شيء آخر تماما، سيتضح مع تقدّم القراءة أكثر.
خطبة “الاعتماد على النفس”|رالف والدو إمرسن
“إن الثبات السخيف على رأي واحد هو غول العقول الضيقة”
1
قرأت يوما أبياتا من الشعر لرسّام ذائع الصيت. كانت أبياتا أصيلة بعيدة كل البعد عن الصيغ التقليدية. وبصرف النظر عمّا تناولته هذه الأبيات من مواضيع، فالروح دائما تنزع إلى أن تستمع إلى العبرة فيها، وإن قيمة ما تغرسه في النفوس من عاطفة لهو أكبر بكثير من كل ما تحتويه من أفكار.
إن العبقرية أن هي أن تعتمد على أفكارك أنت، وأن تعتقد أن ما تعتبره صادقا في قلبك هو صادق لكل الناس. انطق بما لديك من قناعة كامنة وستكون هذه القناعة معقولة لجميع العالم. إن ما يكمن في الداخل لا يعجز أبدًا عن إيجاد طريقه إلى الخارج.
