مقدّمة السورة
تتنزّلُ سورةُ يونس (وهي الخمسون في ترتيبِ النُّزولِ التَّقريبيِّ) لِتَفْتتِحَ مَرحلةً جديدةً من مَراحلِ البيانِ القرآنيِّ في مَكّةَ، وهي مَرحلةُ “ألف لام را” التي تَتَّسمُ بتركيزٍ مِهيمنٍ على طبيعةِ الوحيِ وصِدقِ الكتابِ. تأتي هذه السورةُ بَعدَ سورةِ القصصِ لِتَنقلَ العقلَ من تتبعِ آثارِ الصِّراعِ الميدانيِّ بينَ الحقِّ والباطلِ، إلى مواجهةِ الأساسِ المَعرفيِّ لهذا الصِّراعِ، حيثُ يرتكزُ الخطابُ هنا على بِنادِ “اليقينِ” في مواجهةِ “الظنِّ”.
إقرأ المزيد