تسجيل لا تسريب | كيف نفهم عبد الناصر اليوم؟

تحذير: المقال مكتوب بلغة باردة لا تليق بمكانة ناصر لدينا ولكنّه محاولة موضوعية لإفهام خصوم صورته ما يجب أن يفهموه

أثارت مقاطع صوتية نُسبت مؤخرًا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وتم تداولها على نطاق واسع، جدلاً كبيراً وتفسيرات متباينة. لكن قبل الانخراط في تحليل مضامينها، يجدر التنويه بأنها، كما أكد نجل الرئيس الراحل، السيد عبد الحكيم عبد الناصر، ليست “تسريبات” بالمعنى المعتاد للكلمة، بل هي جزء من أرشيف صوتي أودعته أسرة الزعيم الراحل لدى مكتبة الإسكندرية قبل سنوات، ونُشرت مؤخراً عبر قناة يملكها نجله بثقة تامة في إرث والده، وبهدف إتاحة “الحقيقة المجردة” للأجيال الجديدة. هذا الإطار يضع النقاش في سياق مختلف، بعيداً عن إثارة التسريبات المجهولة المصدر والمغرضة.

إقرأ المزيد

خيرَةُ النَجْعَة في الأحرف السبعة

الحمد لله مُستحقّ حمده، منزل كتابه إلى عبده، الذي بشّر وأنذر، وتلطّف ويسّر، وأفصح وأبان ملتزمًا شرط اللسان، فعليه أفضل الصلاة، وعلى أهله ومن والاه.

أمّا بعد،

فاعلم أنّ مسألة نزول القرآن الكريم على “سبعة أحرف” كانت ولم تزل من المباحث الجليلة في كتاب الله العزيز، شغلت أذهان العلماء، وأجهدت القرّاء، وتباينت فيها أنظار الباحثين، وأُفردت لها المصنفات قديمًا وحديثًا، وبحثت فيها المرويّات خبرًا وحديثا. ومع كثرة ما كُتب وقيل، فإن الحاجة تظلّ قائمة إلى رؤيةٍ جليّة وفهمٍ مستبصر يكشف عن الحكمة والمعنى وراء هذا الاسم والمبنى، ويُبدّد ما قد يعلق ببعض الأذهان من حيرة أو إشكال حول طبيعة النصّ القرآني وكيفيّة نزوله وتلقّيه.

إقرأ المزيد

تجديد البيان في تقريب القرآن ج2

ما زلت منذ شرعت في هذا المشروع في خير وعافية وفراغ يسّرها الله لي، وهذا دعاني إلى الإسراع في السير قدمًا في تقريب الآية تلو الآية، والسورة تلو السورة، ثمّ بدأت السور تطول، ولكي لا يطول كلّ جزء من هذه الأجزاء فقد عمدت إلى حجم الجزء فاتّخذته معيارًا للفصل بين كلّ جزء وآخر.

ينتهي هذا الجزء عند نهاية سورة الأعراف، ويغطّي 16 سورة من سور القرآن، فهو تتمّة للجزء الأوّل الذي توقّف عند مرحلة بداية الجهر، أي بعد نزول سورة النجم وقبل نزول سورة عبس، وتستمرّ مرحلة الجهر المكّيّة، وهي كما تعلّمنا ليست فكرة الإعلان، فالنبيّ سبق ودعا كبار قريش حسب الذي فهمناه من نصوص الآيات، ولكنّ الجهر هنا هو تلاوة القرآن على زوّار مكّة وفي الأسواق، وهو ما سبب التفاعل الذي سيكون محور السور القادمة.

إقرأ المزيد

الأهرامات المصرية: بين العلم وأوهام وسائل التواصل

في كل مرة يُعلن فيها عن اكتشاف جديد في الأهرامات المصرية، تنطلق موجة من التخبط والتخريف على وسائل التواصل الاجتماعي، يقودها من يظنون أنفسهم “باحثين مستقلين” أو “مكتشفين للحقائق المخفية”. هؤلاء الذين يجلسون خلف شاشاتهم، يتناقلون مقاطع فيديو وصوراً ومنشورات بلا تمحيص، ويدّعون اكتشاف ما عجز عنه علماء الآثار والتاريخ على مدى قرنين من البحث المنهجي المنظم.

إقرأ المزيد

هذا عصر الحروب الأبدية: لماذا لم تعد الاستراتيجية العسكرية تحقق النصر؟


بقلم: لورانس د. فريدمان

فورين أفيرز، نشر في 14 أبريل 2025

أظهرت الحروب مرارًا وتكرارًا صعوبة إنهائها سريعا نهايةً مُرضية. ففي صيف عام 1914، كان القادة العسكريون الأوروبيون واثقين من أن الحرب ستنتهي “بحلول عيد الميلاد” – وهي عبارة لا تزال تُستخدم كلما بدا تفاؤل الجنرالات مفرطًا. لكن القتال استمر حتى نوفمبر 1918، ولم ينتهِ إلا بعد هجمات سريعة جاءت تتويجًا لسنوات من حرب الخنادق المدمرة على طول خطوط أمامية شبه ثابتة. وفي عام 1940، اجتاحت ألمانيا معظم أوروبا الغربية في غضون أسابيع عبر “حرب خاطفة” (بليتزكريغ) جمعت بين المدرعات والقوة الجوية، لكنها لم تستطع إنهاء المهمة. وبعد التقدم السريع الأولي ضد الاتحاد السوفيتي عام 1941، انزلقت ألمانيا إلى حرب وحشية بخسائر فادحة لكلا الجانبين، لم تنتهِ إلا بعد نحو أربع سنوات بالانهيار التام للرايخ الثالث. وبالمثل، فإن قرار القيادة العسكرية اليابانية بشن هجوم مفاجئ على الولايات المتحدة في ديسمبر 1941 انتهى بهزيمة كارثية للإمبراطورية اليابانية في أغسطس 1945. في كلتا الحربين العالميتين، لم يكن مفتاح النصر هو البراعة العسكرية بقدر ما كان القدرة الهائلة على التحمل.

(هذه ترجمة أمينة لمقال كتبه محلل غربي ويجب قراءته في سياق كونه غربيًّا)

إقرأ المزيد

حول كتاب: “ازدهار بلا نموّ’

لم أكن يوما ممن يصعون قائمة قراءة موصى بها للناس، لكنني أفضل الحديث حول الموضوعات حين أقرأ كتبا جيدة عنها، وهذا المقال حول كتاب: ازدهار بلا نموّ، وهو كتاب جيد في سياقنا، لا سيما لأولئك الذين لا يستسيغون الخطاب الماركسي.

إقرأ المزيد

تجديد البيان في تقريب القرآن ج1

علم الله أنّني منذ أن جلست أدرس ما يسمّيه الناس كتب التفسير، عقدت النيّة على أنّه إذا مدّ الله في عمري فإنّني سأقعد لكتابة تفهيم للقرآن كما استقبلته الأذن العربيّة إذ نزل، ولكنّ للدنيا تقلّباتها وللنفس تقلّباتها، وقد ظننت لعقد أو أكثر أنّ هذا المشروع سيكون مشروع الشيخوخة الأثير لديّ.

إقرأ المزيد