شاهد الأخبار لا “الجزيرة”!

تقدّم الجزيرة منذ بدأت عرضًا مستمرًّا يناسب جماعة “بلا توقّف”، فهي حتّى قبل اختراعها القنوات الفرعيّة كالجزيرة مباشر، والجزيرة مباشر – مصر وغير، كانت تحرص على وجود شريطين واحد للأخبار وواحد للتعليقات، وهكذا تدّعي أنّها تمنح صوتًا للمقموعين، في حين أنّها في ذاتها كانت قامعة لأصوات القطريّين أنفسهم عندما سحبت الحكومة منهم الجنسيّات وأذلّت قبيلة كاملة… المهم في عرض الجزيرة ألّا تخسر انتباه أيّ متابع، ولذلك فيمكن بسهولة أن تستنتج أنّ متابع الجزيرة شخص منزوع القدرة على الفعل رغم متابعته الدائمة لها، لكن هل يمكن أن نعدّه متابعًا للأخبار؟

إقرأ المزيد

القبليّة السياسيّة ومشكلة الخطاب | عن سوريّا 2025

خلال أكثر من سنة كانت سوريا تتعرّض للقصف الصهيونيّ الموضعيّ المتكرّر، وكانت تمارس ما سمّاه بعض الإعلاميين “الصبر الاستراتيجي”، ويمكن تسميته الصمت بدلا من الصبر، لدرجة أنّ شخصا متابعا للأخبار قد لا يعرف اسم وزير الخارجية السوريّ الحالي بسّام الصبّاغ أو شكله، لقلّة التصريحات المرتبطة بالأحداث المشتعلة، أو بالحصار المستمرّ، أو حتى بالماضي القريب الذي كان لا يمكن تجاوز بعض آثاره دون خطاب مركزيّ للدولة السوريّة هو جزء من مهامه ومن مهام وزير الإعلام زياد غصن. فهل ظاهرة الركون إلى ولاء المجموعة أو الجمهور الداعم دون الحاجة إلى مخاطبة عقله مقتصرة على سوريّا؟

إقرأ المزيد