يتحيّز هذا المقال للموضوعية بصورة مفرطة في كل شيء سوى في عنوانه، وربّما لم يكن كل ما فيه من موضوعية وتعداد وشواهد سوى محاولة لجعل هذا العنوان الغريب منطقيًّا. وربّما لن تبصر العين العربيّة الغرابة في العنوان، فنحن العرب ضمن التصنيف المستند إلى الثيولوجيا، الذي اتّضح عدم دقّته علميًّا، شعب ساميّ، ولم نزل نعاني من الويلات التي جرّتها علينا الحركة الصهيونية، لكنّ العنوان سيبدو غريبا جدًّا لقارئ يهوديّ أو غربيّ أو على الأقل غربيّ المشرب من ناحية ثقافته، وربّما نستثني من ذلك حركات مثل ناطوري كارتا، أو غيرهم من اليهود المعادين للصهيونية.
توضيح الادّعاء المركزي
الادّعاء المركزيّ لهذا المقال هو أنّ الصهيونية كانت استجابة لمعاداة السامية، وفي الوقت نفسه كانت تبنّيًا شبه تامّ لما جاء في الاتّهام الذي كان في يوم من الأيام أقرب للفِرْيَة الكاملة، بوصف هذا الاتّهام يصلح خطّة يمكن تطبيقها. وهذا ما لا يمكن إثباته تاريخيًّا بطريقة غير قابلة للردّ، لكننا يمكن لنا النظر في الإشارات الموضوعية التي تدعم هذا الادّعاء.
إقرأ المزيد