التهمة الخطة: الصهيونيّة مرآةً لمعاداة الساميّة

يتحيّز هذا المقال للموضوعية بصورة مفرطة في كل شيء سوى في عنوانه، وربّما لم يكن كل ما فيه من موضوعية وتعداد وشواهد سوى محاولة لجعل هذا العنوان الغريب منطقيًّا. وربّما لن تبصر العين العربيّة الغرابة في العنوان، فنحن العرب ضمن التصنيف المستند إلى الثيولوجيا، الذي اتّضح عدم دقّته علميًّا، شعب ساميّ، ولم نزل نعاني من الويلات التي جرّتها علينا الحركة الصهيونية، لكنّ العنوان سيبدو غريبا جدًّا لقارئ يهوديّ أو غربيّ أو على الأقل غربيّ المشرب من ناحية ثقافته، وربّما نستثني من ذلك حركات مثل ناطوري كارتا، أو غيرهم من اليهود المعادين للصهيونية.

توضيح الادّعاء المركزي

الادّعاء المركزيّ لهذا المقال هو أنّ الصهيونية كانت استجابة لمعاداة السامية، وفي الوقت نفسه كانت تبنّيًا شبه تامّ لما جاء في الاتّهام الذي كان في يوم من الأيام أقرب للفِرْيَة الكاملة، بوصف هذا الاتّهام يصلح خطّة يمكن تطبيقها. وهذا ما لا يمكن إثباته تاريخيًّا بطريقة غير قابلة للردّ، لكننا يمكن لنا النظر في الإشارات الموضوعية التي تدعم هذا الادّعاء.

إقرأ المزيد

الليبراليّة: الدوغما القاتلة

الليبرالية، تلك العقيدة التي تتباهى بأنها حاملة مشعل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ليست في حقيقتها سوى قناع جميل لوجه قبيح. وكما هو الحال مع الترجمات المضللة التي تشوه المعنى الأصلي للكلمات، فإن الترجمة الحقيقية لممارسات الليبرالية على أرض الواقع تكشف عن طبيعتها الحقيقية: عقيدة موت تلتهم كل ما يقف في طريقها.

في هذا المقال المطول، سنكشف القناع عن هذه العقيدة القاتلة، ونتتبع مسارها الدموي من لحظة ولادتها في رحم الاستعمار الأوروبي، مروراً بتحالفها المشبوه مع الفاشية، وصولاً إلى صورتها المعاصرة كنظام عالمي يقود البشرية إلى حافة الهاوية.

إقرأ المزيد

العلاقة السامّة: في نقد التعامل مع الغرب

ليس من قبيل المصادفة أن تجد الشعوب المستعمَرة نفسها دائماً في موقف المدافع عن صورتها أمام مستعمِرها السابق. وليس غريباً أن نجد أنفسنا نحن في الجنوب العالمي نكرر الصور النمطية التي يصدّرها الغرب عن خصومه، رغم أننا نحن أنفسنا ضحايا لهذا التشويه المنهجي. فكيف نصدّق الكذبة ذاتها التي نعرف زيفها حين تُقال عنّا؟

إقرأ المزيد