خلال حرب الإبادة الّتي يشنّها الصهاينة على العرب الفلسطينيّين، لا سيّما في غزّة بعد السابع من أكتوبر 2023، اجتمعت مع أصدقاء في اتّصال مصوّر على الشبكة، وكان أحدهم راجعًا من اعتصام قرب سفارة العدوّ الصهيونيّ في عمّان، وأظهر شعوره بالإحباط من قلّة عدد المشاركين.
زعمت أنا أنّ الناس تتحمّس أكثر إذا كانوا يشعرون بأنّهم يحدثون فرقًا حقيقيًّا، ويظهرون التزامًا أكبر إذا شعروا أنّ الأمر منوط بهم هم بصورة شخصيّة، لأتفاجأ بصديقة تؤكّد كلامي، إذ كانت في اجتماع عبر الإنترنت لمنظّمة بريطانيّة مناصرة لقضيّة فلسطين، وتبدي التزامًا كبيرًا وتفاؤلًا، رغم أنّ الاجتماع كان فيه اثنان فقط من خارج المؤسّسة. مع هذا التباين بين مشاعر صديقتنا وصديقنا العائد من الاعتصام، اتّخذ الحديث منحى آخر بناء على طلب صديقة أخرى تسأل عن “ما العمل؟”، ولمّا أخذت أستطرد في كيفيّة بناء المنظّمات، وعدم التعلّق بالشخوص، طلبت إليّ أن أكتب هذا الدليل بصيغة مبسّطة. وها أنا أضعه بين أيدي إخوتي من الشباب العربيّ، ولا أزعم أنّه يزيد على ما هو موجود فعلًا في كتب التنظيم.
إقرأ المزيد