بعيدًا عن الصادقين المهمّشين من أهلنا في الخليج، على كونهم الأغلبيّة الساحقة رغم أنف الإعلام الرسميّ، وقلوبهم التي تتقطّع، وكأنّ قذائف العدوّ تضربها قبل أن تضرب مدارسنا ومستشفياتنا في غزّة، فإنّنا لا نستطيع أن نتجاهل هذه النذالة وسمك الجلد والحيونة التي نراها من إعلاميّين ومدوّنين يتناولون القضيّة الفلسطينيّة من اصطفاف قذر، وبطريقة أقذر.
ولأنّنا نعرف مستوى الحرّيّة التي نشأ عليها أهلنا في معظم دول الخليج، إذ يتلفّت أحدهم خلفه إذا تحدّث في أيّ شأن عام، نعلم علم اليقين أنّ هؤلاء الذين يتصدّون للحديث على المنابر بطريقة تؤثّر في التصوّر العام عن المواطن الخليجيّ، لدرجة أن تشكّك المتلقّي بنسبة المتحدّث إلى أبيه، لا بدّ وأنّهم مدفعون بدافع خارجيّ بلا ريب (أنا أميل إلى التعميم كي لا أتحدّث عن بلد بعينها، لكنّني أظلم في ذلك بلدانًا لا تجد أمثال هؤلاء فيها)، ثمّ نجد من يتصدّى لهم من مواطنيهم الذين حصّلوا هامشًا من الحرّيّة بما يريحنا من الدخول في جدال يؤدّي إلى الشقاق مع غيرهم من الطيّبين أو الساذجين، بدلا من أن يسكتهم.
إقرأ المزيد