يسأل الصغير سؤالا، فيجيبه أبوه أو أمُّه، فيجد في الجواب شيئا آخر يسأل عنه، فيجيب الأهل مرة أخرى، حتى إذا ملُّوا من أسئلته المتكررة، وهم يملُّون سريعا، يهربون إلى منطقة أخرى، تتراوح بين الضرب، والشتيمة، والشكوى من كثرة الأسئلة، إلى إلصاق الجواب بإلهٍ ما، تضرب حوله هالةُ القداسة سورًا يمنع متابعة الأسئلة، أو في أحسن الأحوال المرصودة، يدَّعي الأهل أن هذا الأمر غير معروف في ذاته، ولا يقولون ببساطة: إنهم لا يعرفون الجواب بسبب جهلهم.
استطاع عالم من علماء المناخ أن يتغلب على مشاكل التمويل، ليجري تجربة كان يلزمها حاسوب فائق، ثمنه أكبر من ميزانية الكثير من الدول، من خلال إتاحة برنامج التنبؤ بالطقس لعدد كبير من الحواسيب الشخصية، وجعل المتطوعين يرسلون النتائج العديدة لكي يخرج بنظريته عن الاحترار العالمي، التي واجهت الكثير من العوائق أكاديمياً حتى عُدّت “نظرية علمية رصينة”، هذا المقال محاولة لإزاحة عدد من العوائق التي تمنع بعض العقول من التفكير الجذري، في سبيل أن تكون الجذرية عابرة للتخصصات، شاملة للطوائف، متجاوزة للمواقف السياسية الراهنة، وشرفتها الضيقة التي يطل منها الناس على العقول الجذرية.
