هذا عصر الحروب الأبدية: لماذا لم تعد الاستراتيجية العسكرية تحقق النصر؟


بقلم: لورانس د. فريدمان

فورين أفيرز، نشر في 14 أبريل 2025

أظهرت الحروب مرارًا وتكرارًا صعوبة إنهائها سريعا نهايةً مُرضية. ففي صيف عام 1914، كان القادة العسكريون الأوروبيون واثقين من أن الحرب ستنتهي “بحلول عيد الميلاد” – وهي عبارة لا تزال تُستخدم كلما بدا تفاؤل الجنرالات مفرطًا. لكن القتال استمر حتى نوفمبر 1918، ولم ينتهِ إلا بعد هجمات سريعة جاءت تتويجًا لسنوات من حرب الخنادق المدمرة على طول خطوط أمامية شبه ثابتة. وفي عام 1940، اجتاحت ألمانيا معظم أوروبا الغربية في غضون أسابيع عبر “حرب خاطفة” (بليتزكريغ) جمعت بين المدرعات والقوة الجوية، لكنها لم تستطع إنهاء المهمة. وبعد التقدم السريع الأولي ضد الاتحاد السوفيتي عام 1941، انزلقت ألمانيا إلى حرب وحشية بخسائر فادحة لكلا الجانبين، لم تنتهِ إلا بعد نحو أربع سنوات بالانهيار التام للرايخ الثالث. وبالمثل، فإن قرار القيادة العسكرية اليابانية بشن هجوم مفاجئ على الولايات المتحدة في ديسمبر 1941 انتهى بهزيمة كارثية للإمبراطورية اليابانية في أغسطس 1945. في كلتا الحربين العالميتين، لم يكن مفتاح النصر هو البراعة العسكرية بقدر ما كان القدرة الهائلة على التحمل.

(هذه ترجمة أمينة لمقال كتبه محلل غربي ويجب قراءته في سياق كونه غربيًّا)

إقرأ المزيد